الزركشي

266

البرهان

فائدة [ في بيان معنى الآية لغة واصطلاحا ] أما الآية فلها في اللغة ثلاثة معان : أحدها - جماعة الحروف ، قال أبو عمرو الشيباني : تقول العرب : خرج القوم بآيتهم أي بجماعتهم . ثانيها - الآية : العجب ، تقول العرب : فلان آية في العلم وفى الجمال ، قال الشاعر : - آية في الجمال ليس له في ال‍ * حسن شبه وما له من نظير - فكأن كل آية عجب في نظمها ، والمعاني المودعة فيها . ثالثها - العلامة ، تقول العرب : خربت دار فلان وما بقي فيها آية ، أي علامة ; فكأن كل آية في القرآن علامة ودلالة على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم . واختلف في وزنها فقال سيبويه : " فعلة " بفتح العين ، وأصلها " أيية " تحركت الياء وانفتح ما قبلها فجاءت آية . وقال الكسائي : أصلها " آيية " على وزن " فاعلة " ، حذفت الياء الأولى مخافة أن يلتزم فيها من الإدغام ما لزم في دابة . وأما في الاصطلاح فقال الجعبري في " كتاب المفرد في معرفة العدد " : حد الآية قرآن مركب من جمل ولو تقديرا ، ذو مبدأ ومقطع مندرج في سورة ; وأصلها العلامة ، ومنه : * ( إن آية ملكه ) * لأنها علامة للفضل والصدق ، أو الجماعة ، لأنها جماعة كلمة . وقال غيره : الآية طائفة من القرآن منقطعة عما قبلها وما بعدها ليس بينها شبه بما سواها .